أحمد عمر أبو شوفة

115

المعجزة القرآنية حقايق علمية قاطعة

- أولا : هذه الحروف للتحدي والإعجاز فلقد خاطب القرآن الكريم العرب وهم أهل الفصاحة والبلاغة وتحداهم في نفيس بضاعتهم التي أقاموا لها الأسواق الأدبية كسوق عكاظ وغيره ، وعلّقوا أشعارهم على جدار الكعبة تحت اسم المعلّقات ، فكأنه يتحداهم بأن هذا القرآن يتألف من هذه الأحرف التي تتكلمون بها فإن كنتم لا تصدقون أنه من عند اللّه فأتوا بكتاب مثله ، أو بحديث مثله ، أو بسورة مثله ، فإن عجزتم فاعلموا أنه من عند اللّه القوي القاهر ، وليس من عند محمد النبي الأمي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو بشر مثلكم ، وكثير من الآيات في القرآن الكريم ما تشير إلى ذلك منها : - قال تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنا عَلى عَبْدِنا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 23 ) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ ( 24 ) [ البقرة : 24 ] - قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً [ الإسراء : 88 ] . - قال تعالى : أَمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ هود : 13 ] - قال تعالى : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ [ الطور : 34 ] - ثانيا : قال بعض العلماء هي اسم من أسماء اللّه تعالى يفتتح بها السور ، فكل حرف منها دلّ على اسم من أسمائه ، وصفة من صفاته ، فالألف مفتاح اسم : ( الله ) ، واللام مفتاح اسمه : ( اللطيف ) والميم مفتاح اسمه : ( المجيد ) . - ثالثا : هي سرّ اللّه في القرآن وللّه في كل كتاب من كتبه سر ، فهي من المتشابه الذي انفرد اللّه تعالى بعلمه ، ولا يجوز أن نتكلم فيها ولكن نؤمن